محمد حميد الله
734
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
قلنا : نعم هي صورة نبينا كأنا نراه حيّا . فطواها وردّها ، وقال : أما أنها آخر البيوت ، إلّا أني أحببت أن أعلم ما عندكم . ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه خرقة سوداء فيها صورة بيضاء أجمل ما يكون من الرجال وأشبههم بنبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : هذا إبراهيم . ثم فتح بيتا آخر فاستخرج صورة رجل آدم كهيئة المحزون المفكر ، ثم قال : هذا موسى بن عمران . ثم فتح بيتا آخر ، فاستخرج صورة رجل له ضفيرتان ، كأن وجهه دارة قمر ، ثم قال : هذا داوود . ثم فتح بيتا آخر فاستخرج صورة رجل جميل على فرس له جناحان ، ثم قال : هذا سليمان ، وهذه الريح تحمله . ثم فتح بيتا آخر فاستخرج صورة شابّ جميل الوجه ، في يده عكازه ، وعليه مدرعة صوف ، ثم قال : هذا عيسى روح اللّه وكلمته . ثم قال : إن هذه الصورة ( ؟ الصور ) وقعت إلى الإسكندر ، فتوارثها من بعده حتى أفضت إليّ . نقل السيد أحمد خان في ترجمته للقرآن الكريم بلغة اردو نصا بدون ذكر مصدره يتعلق برواية عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه ، نترجمه حرفيا إلى العربية : « عن عبادة بن الصامت قال : بعثني أبو بكر الصديق في السنة الأولى من خلافته إلى الروم . فلما كان قريبا من القسطنطينية - [ كأنه يريد بلدة أفسوس ، المسماة سلجوق الآن ، قريبا من إزمير ] - رأى جبلا أحمر ، وقالوا لنا : إن أصحاب الكهف فيه . وكان هناك كنيسة . وأهل الكنيسة أرونا سربا في الجبل . فذهبوا معي فيه . وكان هناك باب من حديد . فلما فتحوه وصلنا إلى مكان وسيع . وكان هناك ثلاثة عشر رجالا مستلقين على ظهورهم ، كأنهم نيام ، في طراوة كاملة كأنهم أحياء . وكان على وجه أحدهم جراحة ، كأنها حديثة العهد . ولما سألتهم ، قالوا : إنّا قرأنا في كتبنا أن هذه الأجساد منذ أربع مائة سنة قبل ميلاد المسيح عليه السلام ، وأنهم أنبياء بعث كل واحد منهم في عصره . لا نعرف أكثر من ذلك » .